ابن خلكان
336
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وأنشدني لنفسه أيضا « 1 » : أنا ذا زهيرك ليس إلا جود كفّك لي مزينه * أهوى جميل الذكر عن ك كأنما هو لي بثينه * فاسأل ضميرك عن ودا دي إنه فيه جهينه وأنشدني لنفسه أيضا أبياتا لم يعلق على خاطري منها سوى بيتين من آخرها ، وهما « 2 » : وأنت يا نرجس عينيه كم * تشرب من قلبي وما أذبلك ما لك في حسنك من مشبه * ما تمّ في العالم ما تمّ لك وأنشدني غير ذلك شيئا كثيرا ، وشعره كله لطيف ، وهو كما يقال : السهل الممتنع ، وأجازني رواية ديوانه ، وهو كثير الوجود بأيدي الناس فلا حاجة إلى الإكثار من ذكر مقاطيعه . وأخبرني جمال الدين أبو الحسين يحيى بن مطروح - الآتي ذكره في حرف الياء إن شاء اللّه تعالى - قال : كتبت إليه ، وكان خصيصا به : أقول وقد تتابع منك برّ * وأهلا ما برحت لكلّ خير ألا لا تذكروا هرما بجود * فما هرم بأكرم من زهير [ قال : وكتب إليه مرة أخرى يطلب درج ورق ومدادا « 3 » : أفلست يا سيّدي من الورق * فجد بدرج كعرضك اليقق وآتني بالمداد مقترنا * فمرحبا بالخدود والحدق
--> ( 1 ) ديوانه : 369 ، وقد وقعت متقدمة في المسودة على الأبيات السابقة لها . ( 2 ) ديوانه : 250 . ( 3 ) ديوانه : 233 .